فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال سعيد بن جبير: نُقل يعقوب في تابوت [من] (1) ساج إلى بيت المقدس، فمن ثم تَنقلُ اليهود موتاهم إلى بيت المقدس، مِنْ فعل ذلك منهم (2) .
* رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
فلما تم أمره واستفحل ملكه وقرّت عينه وجمع شمله، طمحت نفسه الأبية وهمته الشريفة النبوية إلى النعمة الدائمة والملك الذي لا يبلى، فتمنى الموت، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث} وقد سبق تفسيرها.
و"من"فيها للتبعيض.
{فاطر السموات والأرض أنت وليي} الذي يتولاني في الدارين بنعمته، وتُوصلُ المُلك الفاني بالمُلك الباقي {توفني مسلمًا} قال ابن عباس: لم يتمنَّ الموت نبي قبله (3) .
وقال ابن عقيل: لم يتمنَّ الموت، وإنما سأل الله أن يموت على صفة (4) .
فالمعنى: توفني إذا توفيتني مسلمًا (5) ، وهذا هو مدلول الآية، اللهم إلا أن
(1) ... زيادة من المصدرين التاليين.
(2) ... ذكره البغوي (2/451) ، والقرطبي (9/268) .
(3) ... أخرجه الطبري (13/73) ، وابن أبي حاتم (7/2204) . وذكره السيوطي في الدر (4/591) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(4) ... زاد المسير (4/292) .
(5) ... قال ابن الجوزي في زاد المسير (4/292) : قال الشيخ: وهذا الصحيح.