فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بأسنا عن القوم المجرمين .
لقد كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
قوله تعالى: {لقد كان في قَصصهم} أي: في قصص يعقوب وأولاده. وقيل: في قصص الرسل. ويؤيده قراءة من قرأ:"قِصَصِهم"بكسر القاف، وهي قراءة قتادة وأبي الجوزاء، وقرأتُ بها لأبي عمرو من رواية عبد الوارث عنه (1) .
{عبرة لأولي الألباب} أي: عِظَة لأصحاب العقول، ودلالة لهم على قدرة الله تعالى وحكمته في تصاريف قضائه وقدره، وبرهان على رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، حيث قص عليهم قصة يوسف وإخوته على الوجه الذي تشهد له التوراة والكتب القديمة بصحته، مع كونه أُمِّيًّا من أمّة أمّيّة، بعيدًا من علماء أهل الكتاب.
{ما كان} القصص الذي جاء به {حديثًا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه} من الكتب المتقدمة، {وتفصيل كل شيء} يحتاج إليه من أمر الدين {وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} يصدقون بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وجميع ما بعد، لكن عطف على خبر كان.
وقرئ شاذًا:"تصديقُ وتفصيلُ ورحمةُ"بالرفع فيهن، على معنى: هو تصديق (2) . والله تعالى أعلم.
(1) ... زاد المسير (4/297) .
(2) ... البحر المحيط (5/349) .