فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 6081

ويقال: كان أربد أخا ربيعة لأمه فقط.

قوله: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} أي: لا يسلبهم عوائده الجميلة ونعمه الجزيلة، حتى يغيروا ما بأنفسهم من طاعته ويوغلوا في العمل بمعصيته. وقد سبق تفسيره في الأنفال.

{وإذا أراد الله بقوم سوءًا} أي: عذابًا أو بلاءً، {فلا مردّ له} أي: لا يدفع عنه معقبات ولا غيرها، {وما لهم من دونه من وال} يلي أمورهم فيدفع عنهم السوء.

هو الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ

قوله تعالى: {هو الذي يريكم البرق خوفًا وطمعًا} قال الزمخشري (1) :"خوفًا وطمعًا"لا يصح أن يكونا مفعولًا لهما؛ لأنهما ليسا بفعل فاعل الفعل المعلل إلا على تقدير حذف المضاف، أي: إرادة خوف وطمع، أو على معنى إخافة وإطماعًا. ويجوز أن يكونا منتصبين على الحال من"البرق"، كأنه في نفسه خوف وطمع. أو على معنى: ذا خوف وذا طمع. أو من المخاطبين، أي: خائفين وطامعين.

ومعنى الخوف والطمع: أن وقوع الصواعق يخاف عند لمع البرق، ويطمع في الغيث. قال أبو الطيب (2) :

(1) ... الكشاف (2/487-488) .

(2) ... انظر: ديوانه (ص:69) ، والعمدة (1/38) ، والبحر (5/366) ، والكشاف (2/488) ، والدر المصون (4/334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت