فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 6081

{والذين لم يستجيبوا له} مبتدأ، خبره:"لو"مع ما في حيزه (1) , وهذا المعنى هو المشهور في التفسير.

ويجوز أن يتعلق اللام مِنْ"للذين استجابوا"بما قبلها، وهو يضرب على معنى: يضرب الله الأمثال للمؤمنين المستجيبين والكافرين الذين لم يستجيبوا.

و"الحسنى"على هذا: صفة مصدر محذوف، تقديره: الاستجابة والحسنى.

وقوله: {لو أن لهم} كلام مبتدأ مبين لما أعد الله لغير المستجيبين، وهو مع ما في حيزه مفسر في المائدة.

{أولئك لهم سوء الحساب} قال ابن عباس: المناقشة بالأعمال (2) .

وقال النخعي: هو أن يحاسب الرجل بذنبه كله ولا يغفر له منه شيء (3) .

وقيل: هو أن لا تقبل منهم حسنة ولا يتجاوز لهم عن سيئة.

قوله تعالى: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى} قال ابن عباس وجمهور المفسرين: نزلت في حمزة وأبي جهل (4) .

{إنما يتذكر أولوا الألباب} أي: إنما يتفكر ويتدبر في هذه الحكم المنوطة بالأمثال المضروبة أرباب العقول.

(1) ... الدر المصون (4/238) .

(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة (7/238) ، والطبري (13/140) كلاهما من طريق أبي الجوزاء. وذكره السيوطي في الدر (4/635) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

(3) ... أخرجه سعيد بن منصور (5/433) من طريق فرقد السبخي، والطبري (13/138) . وذكره السيوطي في الدر (4/635) وعزاه لأبي الشيخ.

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/13) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت