فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في الدهليز جالس، وإذا عبد الصمد بن علي، وداود بن علي، وإسماعيل بن علي، [وسليمان] (1) بن علي، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وعبدالله بن حسن بن حسن، والعباس بن محمد، فقال الربيع: اجلسوا مع بني عمكم، فجلسنا، ثم دخل الربيع وخرج، وقال للمهدي: أدخل أصلحك الله، ثم خرج فقال: ادخلوا جميعًا، فدخلنا فسلمنا وأخذنا مجالسنا. فقال للربيع: هات دويًا (2) وما يكتبون فيه، فوضع بين يدي كل واحد منا دواة وورقًا، ثم التفت إلى عبد الصمد وقال: يا عم حدث ولدك وإخوتك وبني أخيك بحديث البر والصلة، فقال عبد الصمد: حدثني أبي عن جدي عبد الله بن العباس (3) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن البر والصلة ليطيلان الأعمار، ويعمّران الديار، ويثريان الأموال، ولو كان القوم فجارًا ) ).
ثم قال: يا عمّ، الحديث الآخر، فقال عبد الصمد: حدثني أبي عن جدي عبد الله بن العباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن البر والصلة ليخففان سوء الحساب يوم القيامة، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} ) )فقال المنصور: يا عم، الحديث الآخر، فقال عبد الصمد: حدثني أبي عن جدي ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( كان في بني إسرائيل ملكان أخوان على مدينتين، وكان أحدهما بارٌ(4) برحمه، عادلًا على رعيته، وكان الآخر عاقًا لرحمه، جائرًا على رعيته، وكان في عصرهما نبي، فأوحى الله تعالى
(1) ... في الأصل: وسلمان. والتصويب من تاريخ بغداد (1/385) .
(2) ... في تاريخ بغداد: دوي.
(3) ... قوله:"بن العباس"كرر في الأصل.
(4) ... في تاريخ بغداد (1/386) : برًا.