فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 6081

[محمد:1] ، وقوله: {إن الذين كفروا ويصدون} [الحج:25] ، وقوله: {هم الذين كفروا وصدوكم} [الفتح:25] .

{ومن يضلل الله في له من هاد} يقدر على هدايته، كما قال: {فمن يهديه من بعد الله} [الجاثية:23] .

لهم عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (34) * مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دائم وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ

قوله تعالى: {لهم عذاب في الحياة الدنيا} وهو ما نالهم من القتل والأسر، والمصائب في الأنفس والأولاد والأموال، فإنها عذاب عليهم؛ لأنهم لا يرجون أن تجلب لهم ثوابًا، ولا أن تدفع عنهم عقابًا.

{ولعذاب الآخرة أشق} أشد وأغلظ وأبقى {وما لهم من الله من واق} يقيهم ويحفظهم من عقابه.

قوله تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون} قال ابن قتيبة (1) : المَثَل: الشَّبَه، في أصل اللغة، ثم قد يصير بمعنى صورة الشيء وصفته، تقول: مَثَّلتُ لك كذا، أي: صوَّرْته ووصَفْته، ورفعه على الابتداء.

قال ثعلب (2) : خبره مضمر قبله. المعنى: فيما نقُصّه عليكم مثل الجنة.

قال غيره: الخبر: {تجري من تحتها الأنهار} ، وأفسد بعضهم هذا الوجه؛ لما فيه

(1) ... تأويل مشكل القرآن (ص:496) .

(2) ... انظر: زاد المسير (4/334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت