فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 6081

وقال قتادة: هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - (1) .

فيكون المراد بالكتاب: القرآن.

{يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب} الذين بالغوا في عنادهم وكفرهم حتى تحزبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ كعب بن الأشرف من اليهود، والسيد والعاقب من أساقفة نصارى نجران، وصناديد قريش كأبي جهل وأحزابه.

{من ينكر بعضه} فأهل الكتاب أنكروا ما في الكتابين من نعت الإسلام ووصف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصناديد قريش أنكروا إنكارًا شديدًا ذكر الرحمن في القرآن.

وروي: أن عبد الله بن سلام وأصحابه ساءهم قلة ذكر الرحمن في القرآن لما كانوا ألفوا من كثرة ذكره في التوراة، فلما نزل ذكره في مواضع متعددة فرحوا وكفر المشركون به، فنزلت هذه الآية (2) .

قوله تعالى: {وكذلك أنزلناه} أي: ومثل ذلك أنزلنا القرآن {حكمًا عربيًا} أي: حكمة مترجمة بلسان العرب. وانتصابه على الحال.

{ولئن اتبعت أهواءهم} يعني: ضلالاتهم {بعد ما جاءك من العلم} وهو البيان الواضح، {ما لك من الله} أي: من عذابه {ولي} نافع {ولا واق} دافع.

قال الزمخشري (3) : وهذا من باب الإلهاب والتهييج والبعث للسامعين على

(1) ... أخرجه الطبري (13/164) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/335) ، والبغوي (3/21) ، والسيوطي في الدر (4/658) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/18) ، والبغوي في تفسيره (3/22) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/335) ، والقرطبي في تفسيره (9/326) .

(3) ... الكشاف (2/502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت