فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 6081

قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} ذهب جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى القول بعمومها في كل شيء، حتى في الرزق، والأجل، والسعادة والشقاوة، حتى أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يطوف بالبيت وهو يبكي ويقول: اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها، وإن كنت كتبت عليّ الذنب والشقاوة فامحني، وأثبتني في أهل السعادة والمغفرة، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب (1) .

وروي نحوه عن ابن مسعود (2) .

وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنها على عمومها، إلا في الشقاوة والسعادة والحياة والموت (3) .

قرأت على القاضي أبي محمد عبد المجير بن محمد بن عشائر الموصلي بحلب، أخبركم الخطيب أبو الفضل عبدالله بن أحمد بن محمد الطوسي فأقر به، ثنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن [البطر] (4) ، ثنا عمر بن محمد بن عبد الواحد الزاهد، ثنا أحمد بن عبدالله، ثنا [عبيدالله] (5) بن موسى، ثنا ابن أبي ليلى (6) ، عن المنهال بن

(1) ... أخرجه الطبري (13/168) . وذكره السيوطي في الدر (4/661) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.

(2) ... أخرجه الطبري (13/168) . وذكره السيوطي في الدر (4/664) وعزاه لابن المنذر والطبراني.

(3) ... أخرجه الطبري (13/166) . وذكره السيوطي في الدر (4/665) وعزاه له.

(4) ... في الأصل: النطر. وانظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (19/46) .

(5) ... في الأصل: عبدالله. وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب (7/46-47) ، والتقريب (ص:375) .

(6) ... محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، قاضي الكوفة، كان فقيهًا صدوقًا، عالمًا بالقرآن، مات سنة ثمان وأربعين ومائة (تهذيب التهذيب 9/268-269، والتقريب ص:493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت