فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 6081

{إلى صراط العزيز الحميد} بدل من"النور"بتكرير العامل (1) ، كقوله: {للذين استضعفوا لمن آمن منهم} [الأعراف:75] .

وقال الزجاج (2) : ثم بيّن ما النور فقال: {إلى صراط العزيز الحميد} .

قال ابن الأنباري (3) : وهذا مثل قول العرب: جلست إلى زيد إلى العاقل الفاضل. وإنما تعاد"إلى"لمعنى التعظيم للأمر. قال الشاعر (4) :

إذا خدرتْ رجلي تذكرتُ من لها... فناديتُ لبنى باسمها ودعوت

دعوت التي لو أن نفسي تُطيعني... لألقيتها في حبها وقضيتُ

فأعاد"دعوت"لتفخيم الأمر.

قوله تعالى: {الله الذي له ما في السموات وما في الأرض} قرأ نافع وابن عامر:"اللهُ"بالرفع، وقرأتُ به لأبي عمرو من رواية عبد الوارث، ولعاصم من رواية أبان، ورواية المفضل. وقرأ الباقون:"اللهِ"بالجر (5) . فمن رفع فعلى الابتداء وما بعده الخبر، أو على معنى: هو الله. ومن جر جعله عطف بيان للـ"عزيز الحميد"؛ لأن اسم الله تعالى جرى مجرى أسماء الأعلام لغلبته واختصاصه بالمعبود، كما غلب للنجم الثريا أو هو بدل (6) .

(1) ... التبيان (2/65) ، والدر المصون (4/249) .

(2) ... معاني الزجاج (3/153) .

(3) ... انظر: زاد المسير (4/344) .

(4) ... البيتان لقيس بن ذريح، وهما في: الأغاني (9/225) ، وزاد المسير (4/344) .

(5) ... الحجة للفارسي (2/14) ، والحجة لابن زنجلة (ص:376) ، والكشف (2/25) ، والنشر (2/298) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:271) ، والسبعة في القراءات (ص:362) .

(6) ... التبيان (2/65) ، والدر المصون (4/250) ، وإعراب القرآن للنحاس (2/363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت