فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي قراءة ابن مسعود:"وإذ قال ربكم" (1) .
والمعنى: لئن شكرتم يا بني إسرائيل ما خولت لكم من نعمة الإنجاء وغيرها بالتوحيد والطاعة لأزيدنكم من النعم.
وقال سفيان بن عيينة: لأزيدنكم من طاعتي التي تقود إلى جنتي (2) .
وفي هذا إيذان أن الشكر والحمد مثبت لدوام النعمة وزيادتها.
قرأتُ على ابن بهروز، أخبركم أبو الوقت، أبنا أبو الحسن الداودي، أبنا ابن حمويه، أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن خريم الشاشي، أبنا عبد بن حميد، أبنا محمد بن الفضل، أبنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم بن عبدالله [بن] (3) عمر عن أبيه عن جدّه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من رأى عبدًا به بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، لم يصبه ذلك البلاء كائنًا ما كان ) ) (4) .
{ولئن كفرتم} عصيتم نعمتي وجحدتموها بالكفر والمعصية، {إن عذابي لشديد} لمن كفر نعمتي.
{وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعًا فإن الله لغني} عن طاعتكم لم يأمركم بها لحاجة به إليها، فإنه مُنزّه عن النفع والضر، وإنما نفع الطاعة
(1) ... البحر المحيط (5/396) .
(2) ... أخرجه الطبري (13/186) . وانظر: الوسيط (3/24) من قول ابن عباس، وزاد المسير (4/347) من قول الحسن.
(3) ... في الأصل: عن. والتصويب من مسند عبد بن حميد (1/43) .
(4) ... أخرجه الترمذي (5/493 ح3431) ، وابن ماجه (2/1281 ح3892) ، ومسند عبد بن حميد (1/43 ح38) .