فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لصلبه؛ لأن من ذريته من عَبَدَ الأصنام.
{رب إنهن أضللن كثيرًا من الناس} وقع الضلال بسببهن، فنُسب إليهن {فمن تبعني} يعني: على ديني {فإنه مني} من أهل ديني ومِلَّتي.
وقال صاحب الكشاف (1) :"فإنه مني"أي: بعضي؛ لفرط اختصاصه بي وملابسته لي.
{ومن عصاني} قال مقاتل (2) : فيما دون الشرك، {فإنك غفور رحيم} .
وقال السدي: ومن عصاني ثم تاب فإنك غفور رحيم (3) .
قال ابن الأنباري (4) : ويحتمل أنّ هذا كان قبل أن يعلمه الله أنه لا يغفر الشرك، كما استغفر لأبيه.
{ربنا إني أسكنت من ذريتي} أي: من بعض أولادي، وهم إسماعيل ومن ولد منه {بوادٍ غير ذي زرع} يعني: مكة شرفها الله تعالى وعظمها، {عند بيتك المحرم} أي: عند بيتك الذي كان قبل الطوفان، أو عند بيتك الكائن في سابق علمك.
وسُمِّي محرّمًا؛ لأن الله تعالى حَرَّم انتهاكه والتهاون بحقه.
وقيل: لأنه حرمَ على الطوفان، أي: مُنِعَ منه.
قال مجاهد: جاء إبراهيم بابنه إسماعيل وبأمه هاجر ومعهم جبريل، حتى قدم
(1) ... الكشاف (2/524) .
(2) ... تفسير مقاتل (2/192) . وانظر: الوسيط (3/33) ، وزاد المسير (4/365) .
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/33) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/365) .
(4) ... انظر: الوسيط (3/33) ، وزاد المسير (4/365) .