فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 6081

نحاس مذاب متناهي الحرارة (1) . ومنه قوله: {آتوني أفرغ عليه قِطْرا} [الكهف:96] .

{وتغشى} أي: تعلو {وجوههم النار} لا يتّقونها بشيء، كما قال الله تعالى: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة} [الزمر:24] ، وقال: {يوم يسحبون في النار على وجوههم} [القمر:48] .

ولما كانت عادة الإنسان أن يتّقي بيده، أخبر الله سبحانه وتعالى أن أهل النار يُصفّدون وتُغَلّ أيديهم ليُمنعوا هذا القدر من الراحة، نعوذ بالله من سخطه وعذابه.

قوله تعالى: {ليجزي الله} اللام متعلقة بقوله:"وبرزوا"، والمعنى: ليجزي الله {كل نفس} صالحة وطالحة {ما كسبت} من خير وشر.

{إن الله سريع الحساب} سبق تفسيره.

وقيل: المعنى حسابه واقع لا محالة، وكل ما هو واقع فهو سريع.

قوله تعالى: {هذا بلاغ للناس} يعني: القرآن، وقيل: ما أشار إليه من قوله:"ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون"إلى قوله:"هذا بلاغ للناس".

ومعنى قوله:"بلاغ": كفاية في التذكير والتحذير.

{ولينذروا به} عطف على محذوف، تقديره: ليُنْصَحُوا وليُنْذَرُوا به.

{وليعلموا} أنما فيه من الحجج البالغة {أنما هو إله واحد} وعلى القول الآخر: المعنى: وليعلموا إذا أنذروا واستثمروا من ذلك خوفًا يبعثهم على النظر في

(1) ... زاد المسير (4/377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت