فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمعجزة لصالح {معرضين} .
{وكانوا ينحتون من الجبال بيوتًا آمنين} من تهدم أرجائها وتداعي بنائها.
وقيل: آمنين من العذاب، ظنًا منهم أنها تعصمهم من الله إن أراد بهم سوءًا.
{فأخذتهم الصيحة مصبحين * فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} من إحكام مساكنهم، والاعتصام بأماكنهم، والاستظهار بالعدو، والاستكثار من العُدَد.
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86)
قوله تعالى: {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق} أي: خَلْقًا مُلْتَبِسًا بالحق والحكمة، منزهًا عن العبث والباطل.
{وإن الساعة لآتية} فتجازيك على صبرك ودعائك، وينتقم لك من أعدائك.
{فاصفح الصفح الجميل} وهو الإعراض الخالي عن الهلع والجزع.
وقد قيل: إنه منسوخ بآية السيف (1) .
{إن ربك هو الخلاق العليم} الذي خلقك وخلقهم، العليم، وهو أعلم بحالك وحالهم، فسيجازيك ويجازيهم.
(1) ... ذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ (ص:539) ، ومكي بن أبي طالب في الإيضاح (ص:285) عن سعيد عن قتادة، وابن سلامة في ناسخه (ص:111) ولم يناقشوا قضية النسخ، كأن وقوع النسخ هنا مسلّم لديهم. وانظر: نواسخ القرآن لابن الجوزي (ص:379-380) .
... قال ابن كثير بعد عزو قول النسخ إلى مجاهد وقتادة: وهو كما قالا: فإن هذه مكية، والقتال إنما شرع بعد الهجرة (انظر: تفسير ابن كثير 2/557) .