فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فريضتي وخففت عن عبادي" (1) . هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة."
الحطيم: الحِجْر، وسُمي حطيمًا؛ لما حُطم من جداره فلم يسوّ ببناء البيت، والشعْرة: العانة، والقَصُّ: الصَّدْر.
وقيل في قول خُزَّان السماء:"أرسل إليه"، أي: هل أرسل إليه للعروج إلى السماء. وأما بعثه إلى الناس رسولًا؛ فقد كان شائعًا مستفيضًا بينهم قبل العروج.
قال الخطابي: لا يجوز أن يؤول بكاء موسى على الحسد؛ لأن ذلك لا يليق بصفات الأنبياء، وإنما بكى من ناحية الشفقة على أمته، إذ قصر عددهم عن مبلغ عدد أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله:"إن غلامًا بُعث بعدي"ليس على سبيل الازدراء به، لكنه على معنى تعظيم المنة لله عليه إذ قد أحقّه لذلك من غير غمز في عبادته.
والقِلال: الجِرار، وهي معروفة عند أهل هَجَر.
وبالإسناد قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: (( كان أبو ذر يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطشت من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغه في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم،
(1) ... أخرجه البخاري (3/1410-1411 ح3674) ، ومسلم (1/149-150 ح164) .