فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 6081

منه (1) .

ربكم أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا

قوله تعالى: {ربكم أعلم بما في نفوسكم} أي: بما تضمرون من البِرّ والعقوق {إن تكونوا صالحين} طائعين لله بارّين، ثم بدَرَت منكم بادرة عند الغضب ثم تُبْتُم وأنبْتُم، {فإنه كان للأوابين غفورًا} أي: للأوابين منكم، فحذف. ويجوز أن يكون التقدير: إنه كان لكم، فوضع الظاهر موضع المضمر؛ لأن الأوابين الصالحون.

قال ابن قتيبة (2) : الأوَّاب: التائب مرة بعد مرة.

وقال الزجاج (3) : الأوَّاب: المقْلِعُ عن جميع ما نُهي عنه (4) . يقال: قد آبَ يؤُوبُ [أوْبًا] (5) ؛ إذا رجَع (6) .

قال عبيد بن عمير: الأواب: الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر الله منها (7) .

(1) ... أخرجه الحارث في مسنده (2/847 ح898) ، وأبو نعيم في الحلية (5/183) .

(2) ... تفسير غريب القرآن (ص:253) .

(3) ... معاني الزجاج (3/235) .

(4) ... وهو نحو قول ابن جرير، قال: أولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: الأواب هو التائب من الذنب الراجع من معصية الله إلى طاعته، ومما يكرهه إلى ما يرضاه (الطبري 15/71) .

(5) ... زيادة من معاني الزجاج (3/235) .

(6) ... انظر: اللسان (مادة: أوب) .

(7) ... أخرجه الطبري (15/70) ، وهناد في الزهد (2/458) . وذكره السيوطي في الدر (5/271) وعزاه لهناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت