فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {وما منعنا أن نرسل بالآيات} سبب نزولها: أن أهل مكة قالوا: يا محمد اجعل لنا الصفا ذهبًا، وسيِّر الجبال عنا، ونحن نؤمن بك، فأتاه جبريل فقال: إن شئتَ كان ما سأل قومك، ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يُمْهَلُوا، وإن شئت استأنيت بهم، فأنزل الله تعالى: {وما منعنا أن نرسل بالآيات} التي اقترحوها (1) ، {إلا أن كذب بها الأولون} فاستأصلناهم بالعذاب، وهذه سُنّتنا في مقترحي الآيات على رسلنا إذا قابلوها بالجحد والعناد.
قال الزجاج (2) :"أن"الأولى نصب، و"أن"الثانية رفع. المعنى: ما منعنا الإرسال إلا تكذيب الأولين.
{وآتينا ثمود الناقة مبصرة} آية بينة واضحة [تبصرهم وتبين] (3) لهم، {فظلموا بها} أي: فكفروا بها.
وقيل: ظَلَمُوا أنفسهم بتكذيبها.
وقال الأخفش (4) : بها كان ظلمهم.
{وما نرسل بالآيات} الموجبة للعِبَر والعِظات.
قال الحسن: هو الموت الذريع (5) .
(1) ... أخرجه الطبري (15/108) . وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:295-296) ، والحاكم (2/394) ، وأحمد في المسند (1/258) ، والنسائي في الكبرى (6/380) ، والضياء في الأحاديث المختارة (10/78-79) كلهم عن ابن عباس.
(2) ... معاني الزجاج (3/247) .
(3) ... في الأصل: نبصرهم ونبين.
(4) ... معاني الأخفش (ص:241) .
(5) ... أخرجه الطبري (15/109) ، وأحمد في الزهد (ص:328) . وذكره السيوطي في الدر (5/308) وعزاه لسعيد بن منصور وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن جرير وابن المنذر.