فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 6081

قوله تعالى: {وما منعنا أن نرسل بالآيات} سبب نزولها: أن أهل مكة قالوا: يا محمد اجعل لنا الصفا ذهبًا، وسيِّر الجبال عنا، ونحن نؤمن بك، فأتاه جبريل فقال: إن شئتَ كان ما سأل قومك، ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يُمْهَلُوا، وإن شئت استأنيت بهم، فأنزل الله تعالى: {وما منعنا أن نرسل بالآيات} التي اقترحوها (1) ، {إلا أن كذب بها الأولون} فاستأصلناهم بالعذاب، وهذه سُنّتنا في مقترحي الآيات على رسلنا إذا قابلوها بالجحد والعناد.

قال الزجاج (2) :"أن"الأولى نصب، و"أن"الثانية رفع. المعنى: ما منعنا الإرسال إلا تكذيب الأولين.

{وآتينا ثمود الناقة مبصرة} آية بينة واضحة [تبصرهم وتبين] (3) لهم، {فظلموا بها} أي: فكفروا بها.

وقيل: ظَلَمُوا أنفسهم بتكذيبها.

وقال الأخفش (4) : بها كان ظلمهم.

{وما نرسل بالآيات} الموجبة للعِبَر والعِظات.

قال الحسن: هو الموت الذريع (5) .

(1) ... أخرجه الطبري (15/108) . وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:295-296) ، والحاكم (2/394) ، وأحمد في المسند (1/258) ، والنسائي في الكبرى (6/380) ، والضياء في الأحاديث المختارة (10/78-79) كلهم عن ابن عباس.

(2) ... معاني الزجاج (3/247) .

(3) ... في الأصل: نبصرهم ونبين.

(4) ... معاني الأخفش (ص:241) .

(5) ... أخرجه الطبري (15/109) ، وأحمد في الزهد (ص:328) . وذكره السيوطي في الدر (5/308) وعزاه لسعيد بن منصور وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن جرير وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت