قال (1) : (( من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورًا من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نورًا من الأرض إلى السماء ) ) (2) .
الحمد لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا َلأبآهم كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا
قوله تعالى: {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} هذا تعليمٌ للعباد كيف يثنون على المنعم عليهم بالإسلام، وإرسال محمد عليه الصلاة والسلام، وإنزال القرآن الذي هو سبب الفوز والسعادة الأبدية.
{ولم يجعل له عِوَجًا} حال (3) ، على معنى: غير مجعول له عوجًا، وقد ذكرنا الفرق بين العِوج والعَوج في آل عمران (4) .
والعِوج في المعاني كالعوج في الأعيان.
المعنى: لم يجعل له ميلًا وزيغًا عن الإصابة. والحكمة تشير إلى سلامته عن
(1) ... بياض في ب قدر ربع صفحة.
(2) ... أخرجه أحمد (3/439) ، والمعجم الكبير للطبراني (20/197) ، والبغوي في التفسير (3/187) .
(3) الدر المصون (4/430) .
(4) ... آية رقم: 99.