فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والذبح لها، ثم آيسوه من العود (1) إلى دينه فقالوا: {لن ندعوا من دونه إلهًا لقد قلنا إذًا شططًا} أي: قولًا ذا شطط، وهو الإفراط في الظلم والإبعاد فيه، من قولهم: شَطَّ إذا بَعُدَ (2) .
ثم أنكروا على قومهم اتخاذهم الأصنام آلهة فقالوا: {هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة} ، فقوله:"هؤلاء"مبتدأ،"قومنا"عطف بيان،"اتخذوا"خبره (3) .
{لولا} أي: هلاّ {يأتون عليهم} أي: على عبادتهم، أو على دعواهم أنها آلهة، فحذف المضاف.
{بسلطان بيّن} بحجةٍ ظاهرة، وهذا تبكيتٌ لهم؛ لأن الإتيان بسُلطان بَيِّن على عبادة الأوثان ليس داخلًا في الإمكان.
{فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا} فزعم أن له شريكًا.
وإذا اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا
قوله تعالى: {وإذ اعتزلتموهم} هذا خطاب بعضهم لبعض، ثقةً بموعد الله وفضله، وقوةً في يقينهم، وصدقًا في تَوَكُّلهم.
قال ابن عباس: هو من قول يمليخا، وهو رئيس أصحاب الكهف، قال
(1) ... في ب: عودهم.
(2) ... انظر: اللسان (مادة: شطط) .
(3) ... التبيان (2/99) ، والدر المصون (4/439) .