فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 6081

وطاووس (1) .

وقال ابن عباس ومجاهد في آخرين: لو استثنى بعد سنة جاز (2) .

ويروى: أن المنصور حين بلغه أن أبا حنيفة خالف ابن عباس في الاستثناء المنفصل، استحضر أبا حنيفة لينكر عليه، فقال له أبو حنيفة: هذا يرجع عليك، إنك تأخذ البيعة بالأيمان، أفترضى أن يخرجوا من عندك [فيستثنوا] (3) فيخرجوا عليك، فاستحسن كلامه ورضي عنه.

قال ابن جرير الطبري (4) : الصواب للإنسان أن يستثني ولو بعد حنثه في يمينه فيقول:"إن شاء الله"ليخرج بذلك مما ألزمه الله تعالى في هذه الآية، فيسقط عنه الحرج، فأما الكفارة فلا تسقط عنه بحال، إلا أن يكون الاستثناء موصولًا بيمينه. ومن قال: له ثنياه ولو بعد سنة أراد سقوط الحرج الذي يلزمه بترك الاستثناء دون الكفارة (5) .

قوله تعالى: {وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدًا} قال

(1) ... زاد المسير (5/129) ، والقرطبي (10/386) ، والبغوي (3/157) كلاهما عن الحسن. وذكره السيوطي في الدر (5/378) عن طاووس.

(2) ... أخرجه الطبري (15/229) ، والطبراني في الأوسط (1/44) ، والكبير (11/68) ، وابن أبي حاتم (7/2355) . وذكره السيوطي في الدر (5/377) وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه عن ابن عباس.

(3) ... في الأصل: فيستثنون. والمثبت من ب.

(4) ... الطبري (15/229) .

(5) ... قال ابن كثير (3/80) : وهذا الذي قاله ابن جرير رحمه الله هو الصحيح، وهو الأليق، يُحمل كلام ابن عباس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت