فهرس الكتاب

الصفحة 2242 من 6081

المسلمين، وكانت عليهم جباب الصوف لم يكن عليهم غيرها- جلسنا إليك وحادثناك وأخذنا عنك، فأنزل الله عز وجل: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم -حتى بلغ قوله-: إنا أعتدنا للظالمين نارًا} يتهددهم بالنار، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يلتمسهم، حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله قال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات )) (1) .

{ولا تَعْدُ عيناك عنهم} أي: لا تنصرف عيناك عنهم لرثاثة هيئتهم وزيّهم، {تريد زينة الحيوة الدنيا} في محل الحال (2) . أي: مُريدًا مُجالسة ذوي الشارة والنباهة من أشراف العرب.

{ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} أي: جعلنا قلبه غافلًا عن القرآن والإسلام.

وقرأ أبو مجلز:"أغْفَلَنا"بفتح اللام"قَلْبُه"بالرفع (3) ، على إسناد الفعل إليه. على معنى: لا تُطِعْ من حبسنا قلبه غافلين، حيث أمهلناه ولم يدْر أن ذلك استدراج منا له، وهو مِنْ أغفلته؛ إذا وجدته غافلًا (4) .

(1) ... أخرجه الطبري (15/236) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7/336) ، وأبو نعيم في الحلية (1/345) . وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص:201) . وذكره السيوطي في الدر (5/380) وعزاه لابن مردويه وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان.

(2) ... الدر المصون (4/449) .

(3) زاد المسير (5/133) .

(4) ... انظر: اللسان (مادة: غفل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت