فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 6081

مياهها، واجتُثَّتْ أشجارها، وذهبت أبنيتها.

{وحشرناهم} أي: جمعنا الإنس والجن مؤمنهم وكافرهم {فلم نغادر} أي: لم نترك ولم نخلّف {منهم أحدًا} .

وقرأتُ لأبان عن عاصم:"يُغَادِرْ"بالياء (1) .

قال ابن قتيبة (2) : يقال: غادرت كذا؛ إذا تركته (3) ، ومنه سُمي الغدير؛ لأنه ماءٌ تُخَلِّفُه السيول.

قوله تعالى: {وعرضوا على ربك صفًا} يعني: مُصطفّين ظاهرين لا يَحجب بعضهم بعضًا.

{لقد جئتمونا} على إضمار القول، أي: فيقال لهم: قد (4) جئتمونا، والقول مع ما بعده في موضع النصب صفةً لـ"صفٍ"، أي: عُرضوا صَفًا مَقُولًا لهم.

قال الزمخشري (5) : هذا المضمر هو العامل للنصب (6) في {يوم تُسيّر} .

{كما خلقناكم أول مرة} قال ابن عباس: حُفاةً عُراةً (7) .

قوله تعالى: {بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدًا} خطابٌ لمنكري البعث. والمعنى: زعمتم في الدنيا أن لن نجعل لكم موعدًا للبعث والجزاء.

(1) ... الدر المصون (4/462) .

(2) ... تفسير غريب القرآن (ص:268) .

(3) ... انظر: اللسان (مادة: غدر) .

(4) ... في ب: لقد.

(5) ... الكشاف (2/678) .

(6) ... في ب: عامل النصب.

(7) ... الوسيط (3/152) ، وزاد المسير (3/88) بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت