فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مياهها، واجتُثَّتْ أشجارها، وذهبت أبنيتها.
{وحشرناهم} أي: جمعنا الإنس والجن مؤمنهم وكافرهم {فلم نغادر} أي: لم نترك ولم نخلّف {منهم أحدًا} .
وقرأتُ لأبان عن عاصم:"يُغَادِرْ"بالياء (1) .
قال ابن قتيبة (2) : يقال: غادرت كذا؛ إذا تركته (3) ، ومنه سُمي الغدير؛ لأنه ماءٌ تُخَلِّفُه السيول.
قوله تعالى: {وعرضوا على ربك صفًا} يعني: مُصطفّين ظاهرين لا يَحجب بعضهم بعضًا.
{لقد جئتمونا} على إضمار القول، أي: فيقال لهم: قد (4) جئتمونا، والقول مع ما بعده في موضع النصب صفةً لـ"صفٍ"، أي: عُرضوا صَفًا مَقُولًا لهم.
قال الزمخشري (5) : هذا المضمر هو العامل للنصب (6) في {يوم تُسيّر} .
{كما خلقناكم أول مرة} قال ابن عباس: حُفاةً عُراةً (7) .
قوله تعالى: {بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدًا} خطابٌ لمنكري البعث. والمعنى: زعمتم في الدنيا أن لن نجعل لكم موعدًا للبعث والجزاء.
(1) ... الدر المصون (4/462) .
(2) ... تفسير غريب القرآن (ص:268) .
(3) ... انظر: اللسان (مادة: غدر) .
(4) ... في ب: لقد.
(5) ... الكشاف (2/678) .
(6) ... في ب: عامل النصب.
(7) ... الوسيط (3/152) ، وزاد المسير (3/88) بلا نسبة.