فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 6081

فعلى (1) القول الأول؛ يكون المعنى: وجعلنا بين المشركين وشركائهم واديًا مشتركًا يَهلِكُون فيه جميعًا.

وعلى القول الثاني؛ يكون المعنى: وجعلنا بين المشركين وبين المؤمنين [حاجزًا] (2) يحجز بينهم.

وقال الفراء (3) -على القول الأول-: البين هاهنا: الوصل. والمعنى: وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكًا يوم القيامة.

وقال الحسن: موبقًا: عداوة (4) .

قوله تعالى: {ورأى المجرمون النار} قال ابن عباس: أي عاينوها وهي تتلظَّى عليهم (5) {فظنوا} أيقنوا {أنهم مواقعوها} قال مجاهد: مقتحموها. والمُواقعة: المُلابسة بشدة.

{ولم يجدوا عنها مصرفًا} معدلًا وموضعًا ينصرفون إليه.

ولقد صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا اخحب

قوله تعالى: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا} أي: أكثر الأشياء التي يتأتى منها الجدال، وهم الملائكة والجن خصومة ومماراة.

(1) ... في الأصل زيادة قوله: هذا.

(2) ... في الأصل: حجازًا. والتصويب من ب.

(3) ... انظر: معاني الفراء (2/147) .

(4) ... أخرجه الطبري (15/264) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/156) .

(5) ... الوسيط (3/154) ، وزاد المسير (5/156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت