فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فعلى (1) القول الأول؛ يكون المعنى: وجعلنا بين المشركين وشركائهم واديًا مشتركًا يَهلِكُون فيه جميعًا.
وعلى القول الثاني؛ يكون المعنى: وجعلنا بين المشركين وبين المؤمنين [حاجزًا] (2) يحجز بينهم.
وقال الفراء (3) -على القول الأول-: البين هاهنا: الوصل. والمعنى: وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكًا يوم القيامة.
وقال الحسن: موبقًا: عداوة (4) .
قوله تعالى: {ورأى المجرمون النار} قال ابن عباس: أي عاينوها وهي تتلظَّى عليهم (5) {فظنوا} أيقنوا {أنهم مواقعوها} قال مجاهد: مقتحموها. والمُواقعة: المُلابسة بشدة.
{ولم يجدوا عنها مصرفًا} معدلًا وموضعًا ينصرفون إليه.
ولقد صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا اخحب
قوله تعالى: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا} أي: أكثر الأشياء التي يتأتى منها الجدال، وهم الملائكة والجن خصومة ومماراة.
(1) ... في الأصل زيادة قوله: هذا.
(2) ... في الأصل: حجازًا. والتصويب من ب.
(3) ... انظر: معاني الفراء (2/147) .
(4) ... أخرجه الطبري (15/264) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/156) .
(5) ... الوسيط (3/154) ، وزاد المسير (5/156) .