فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 6081

له- قال: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: (( إن نوفًا البِكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل، فقال ابن عباس: كذب عدو الله، حدثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن موسى عليه السلام قام خطيبًا في بني إسرائيل فسُئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله تعالى عليه إذ لم يَردَّ العلم إليه، فأوحى الله تعالى إليه أن لي عَبْدًا بمجمع البحرين هو أعلم منك. قال موسى: وكيف لي به؟ قال: أن تأخذ معك حوتًا فتجعله في مِكْتَل(1) فحيثما فقدت الحوت فهو ثَمَّ، فأخذ حوتًا فجعله في مكتل ثم انطلق، وانطلق معه فَتَاهُ (2) يوشع بن نون، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤؤسهما فناما، [واضطرب] (3) الحوت في المكتل، فخرج [منه] (4) فسقط في البحر، فاتخذ سبيله في البحر سربًا، وأمسك الله تعالى عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقيّة يومهما وليلتهما، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا، قال: ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمر الله تعالى به. فقال له فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبًا. قال: فكان

(1) ... المِكْتَل: الزَّبيل الذي يُحمل فيه التمر أو العنب (اللسان، مادة: كتل) .

(2) ... في ب: بفتاه.

(3) ... في الأصل: واضطب. والتصويب من ب، وصحيح البخاري (4/1752) .

(4) ... زيادة من ب والبخاري، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت