فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا البحر، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصر غلامًا يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر [رأسه بيده] (1) فاقتلعه فقتله، فقال له موسى: أقتلت نفسًا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئًا نكرًا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا، قال: وهذه أشد من الأولى. قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا. فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقض، قال: مائلًا، فقال الخضر بيده فأقامه، فقال موسى: قومٌ أتيناهم فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا، لو شئت لاتخذت عليه أجرًا؟ قال: هذا فراق بيني وبينك إلى قوله: {ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرًا} ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وددنا أن موسى عليه السلام كان صبر حتى يقصّ علينا من خبرهما. فقال سعيد بن جبير: كان ابن عباس يقرأ:"وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا"، وكان يقرأ:"وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين )) (2) . هذا حديث متفق على صحته."
قوله تعالى: {وإذ قال موسى} أي: اذكر إذ قال موسى بن عمران.
وقال ابن إسحاق: هو موسى بن ميشا بن يوسف، وكان نبيًا في بني إسرائيل قبل موسى بن عمران (3) .
وليس بشيء؛ للحديث الصحيح الذي ذكرناه.
{لفتاه} يعني: يوشع بن نون، نُسِبَ إليه لملازمته وخدمته وأخذه عنه العلم.
(1) ... في الأصل: رأسه وبيده. وفي ب: برأسه بيده. والتصويب من البخاري.
(2) ... أخرجه البخاري (4/1752 ح4448) ، ومسلم (4/1847-1849 ح2380) .
(3) ... الماوردي في تفسيره (3/321) ، وزاد المسير (5/164) .