فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 6081

قال الفراء (1) : لما وقع الحوت في الماء جَمُدَ مذهبُه (2) في البحر، فكان كالسرب.

قال ابن [عباس] (3) : جعل الحوت لا يمس شيئًا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة (4) .

وقال قتادة: جعل لا يسلك طريقًا إلا صار الماء جامدًا (5) .

وقال الربيع بن أنس: انْجَابَ الماء (6) عن مسلك الحوت فصار كوة (7) لم تلتئم (8) .

وقوله:"سربًا"ثاني مفعولي"اتخذ".

قوله تعالى: {فلما جاوزا} يعني: ذلك الموضع (9) الذي انساب الحوت عنده، {قال لفتاه آتنا غداءنا} وهو الطعام الذي يؤكل بالغداة، {لقد لقينا من سفرنا هذا} يشير إلى سفرهما بعد انسياب الحوت {نصبًا} تعبًا وإعياء.

وهذا دليل على جواز ذكر الإنسان ما يلحقه من المشقة والألم إذا لم يتضمن

(1) ... معاني الفراء (2/154) .

(2) ... أي: طريقه.

(3) ... زيادة من ب.

(4) ... أخرجه الطبري (15/274) .

(5) ... أخرجه الطبري (15/274) .

(6) ... انجاب الماء: أي: انشق (اللسان، مادة: جوب) .

(7) ... الكَوَّة: الخرق في الحائط (اللسان، مادة: كوي) .

(8) ... الوسيط (3/157) .

(9) ... في ب: المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت