فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الفراء (1) : لما وقع الحوت في الماء جَمُدَ مذهبُه (2) في البحر، فكان كالسرب.
قال ابن [عباس] (3) : جعل الحوت لا يمس شيئًا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة (4) .
وقال قتادة: جعل لا يسلك طريقًا إلا صار الماء جامدًا (5) .
وقال الربيع بن أنس: انْجَابَ الماء (6) عن مسلك الحوت فصار كوة (7) لم تلتئم (8) .
وقوله:"سربًا"ثاني مفعولي"اتخذ".
قوله تعالى: {فلما جاوزا} يعني: ذلك الموضع (9) الذي انساب الحوت عنده، {قال لفتاه آتنا غداءنا} وهو الطعام الذي يؤكل بالغداة، {لقد لقينا من سفرنا هذا} يشير إلى سفرهما بعد انسياب الحوت {نصبًا} تعبًا وإعياء.
وهذا دليل على جواز ذكر الإنسان ما يلحقه من المشقة والألم إذا لم يتضمن
(1) ... معاني الفراء (2/154) .
(2) ... أي: طريقه.
(3) ... زيادة من ب.
(4) ... أخرجه الطبري (15/274) .
(5) ... أخرجه الطبري (15/274) .
(6) ... انجاب الماء: أي: انشق (اللسان، مادة: جوب) .
(7) ... الكَوَّة: الخرق في الحائط (اللسان، مادة: كوي) .
(8) ... الوسيط (3/157) .
(9) ... في ب: المكان.