فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"أن أذكره"بدل من الهاء في"أنسانيه" (1) ، أي: وما أنساني ذكره إلا الشيطان.
{واتخذ سبيله} الأظهر أن هذا من تمام كلام يوشع، أي: اتخذ الحوت طريقه ومذهبه في البحر {عجبًا} أي: سبيلًا عجبًا، فهو ثاني مفعولي"أتخذ" (2) .
ويجوز أن يكون يوشع قال في آخر كلامه: عجبًا، أي: أعجب عجبًا من تلك الآية العجيبة الخارقة ونسيانيها، مع كونها علامة على أمرٍ قد نهضنا (3) بسببه، وأنْشآ سفرًا من أجله، أو أعجب من هاتين المعجزتين؛ وهما: حياة الحوت، وقيام الماء على هيئة الطاق.
ويجوز أن يكون هذا من قول موسى، قال له يوشع: واتخذ سبيله في البحر، فأجابه موسى: عجبًا.
قال ابن زيد: أيّ شيء أعجب من حُوت كان دهرًا من الدهور يُؤكل منه ثم صار حيًا (4) . وكان شِقَّ حوت.
وقيل: إن كلام يوشع انقطع عند قوله: {أن أذكره} ، ثم أخبر الله تعالى عن الحوت فقال: {واتخذ سبيله} .
وقيل: المعنى: واتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبًا.
قال ابن عباس: دخل موسى في المكان الذي مرَّ فيه الحوت حتى انتهى إلى
(1) ... التبيان (2/106) ، والدر المصون (4/471) .
(2) ... مثل السابق.
(3) ... في ب: نهضا.
(4) ... أخرجه الطبري (15/275) .