فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي حرف ابن مسعود:"تُدَرِّسُون"بالتشديد (1) .
قوله: {ولا يَأمُرَكم} قرأ الأكثرون بالرفع، ونصبه ابن عامر وعاصم (2) وحمزة عطفًا على"يقول" (3) . وفيه وجهان:
أحدهما: أن تجعل"لا"مزيدة لتأكيد النفي في قوله:"ما كان لبشر". والمعنى: ما كان لبشر أن يختصه الله للنبوة والحكمة وينصبه لدعاء الخلق إلى الله، ثم يأمر الناس بأن يكونوا عبادًا له، كما تقول: ما كان لزيد أن أكرمَه ثم يُهينني.
والثاني: أن تجعل"لا"غير مزيدة، على معنى: ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب، ثم يقول: ولا أن يأمركم (4) .
ومن رفع قطعه مما قبله (5) .
(1) انظر قراءة ابن مسعود في: زاد المسير (1/414) . وقد نسبت هذه القراءة إلى غيره (انظر: مختصر ابن خالويه ص:21، والمحتسب 1/163) .
(2) عاصم بن بَهْدَلة، وهو ابن أبي النَّجُود الأسدي، مولاهم الكوفي، أبو بكر، أحد القراء السبعة، تابعي كان ثقة في القراءات، توفي سنة سبع وعشرين ومائة (الأعلام للزركلي 3/248) .
(3) الحجة للفارسي (2/28) ، ولابن زنجلة (ص:168) ، والكشف (1/350) ، والنشر (2/240) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:177) ، والسبعة في القراءات (ص:213) .
(4) وهو اختيار الطبري (3/329) .
(5) ... قال السمين الحلبي في الدر المصون (1/150) : قال الواحدي: ومما يدل على الانقطاع من الأول قراءة عبد الله:"ولَنْ يأمركم".
... قال الفراء (1/224-225) : فهذا دليل على انقطاعها من النَّسَق وأنها مستأنفة، فلما وقعت (لا) موقع (لن) رُفعت، كما قال تعالى: {إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} [البقرة:119] ، وهي في قراءة عبد الله:"ولن تسأل".