فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 6081

كان بها )) (8) .

قوله تعالى: {فأراد ربك أن يبلغا أشدهما} قال ابن الأنباري (9) : إنما قال:"فأردت، فأردنا، فأراد ربك"؛ لأن العرب تؤثر اختلاف الكلام على اتفاقه مع تساوي المعاني؛ لأنه أعذبُ على الألسن وأحسنُ موقعًا في الأسماع، فتقول للرجل: قال لي فلان كذا، وأنبأني فلان كذا، وأنبأني بما كان، وخبرني بما قال.

"أن يبلغا أشدهما"قال ابن عباس: يكبرا ويعقلا (10) .

{ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك} قال الزمخشري (11) :"رحمة"مفعول له، أو مصدر منصوب بـ"أراد ربك"؛ لأنه في معنى رحمهما.

{وما فعلته عن أمري} أي: ما فعلتُ ما رأيتَ عن أمري، أي: عن اجتهادي ورأيي، إنما فعلته بأمر الله.

{ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرًا} يقال: استطاع واسطاع (12) بمعنى واحد.

فصل

في (13) هذه القصة مستدل على ما إذا قال: والله لا أسكن هذه الدار، ثم أخذ في النُّقْلة لم يكن ليحنث؛ لأنه لما عزم على فراقه أخذ يقص عليه جميع ما سأل

(8) ... أخرجه الثعلبي (6/189) . وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/196-197) .

(9) ... انظر: زاد المسير (5/182) .

(10) ... الوسيط (3/163) .

(11) ... الكشاف (2/693) .

(12) ... في ب: اسطاع واستطاع.

(13) ... في ب: وفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت