فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كان بها )) (8) .
قوله تعالى: {فأراد ربك أن يبلغا أشدهما} قال ابن الأنباري (9) : إنما قال:"فأردت، فأردنا، فأراد ربك"؛ لأن العرب تؤثر اختلاف الكلام على اتفاقه مع تساوي المعاني؛ لأنه أعذبُ على الألسن وأحسنُ موقعًا في الأسماع، فتقول للرجل: قال لي فلان كذا، وأنبأني فلان كذا، وأنبأني بما كان، وخبرني بما قال.
"أن يبلغا أشدهما"قال ابن عباس: يكبرا ويعقلا (10) .
{ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك} قال الزمخشري (11) :"رحمة"مفعول له، أو مصدر منصوب بـ"أراد ربك"؛ لأنه في معنى رحمهما.
{وما فعلته عن أمري} أي: ما فعلتُ ما رأيتَ عن أمري، أي: عن اجتهادي ورأيي، إنما فعلته بأمر الله.
{ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرًا} يقال: استطاع واسطاع (12) بمعنى واحد.
فصل
في (13) هذه القصة مستدل على ما إذا قال: والله لا أسكن هذه الدار، ثم أخذ في النُّقْلة لم يكن ليحنث؛ لأنه لما عزم على فراقه أخذ يقص عليه جميع ما سأل
(8) ... أخرجه الثعلبي (6/189) . وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (3/196-197) .
(9) ... انظر: زاد المسير (5/182) .
(10) ... الوسيط (3/163) .
(11) ... الكشاف (2/693) .
(12) ... في ب: اسطاع واستطاع.
(13) ... في ب: وفي.