فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96)
{ثم اتَّبَعَ سببًا} طريقًا ثالثًا بين المشرق والمغرب.
{حتى إذا بلغ بين السدَّين} قال الزمخشري (1) : انتصب"بين"على أنه مفعول مبلوغ، كما انجرّ على الإضافة في قوله: {هذا فراق بيني وبينك} ، وكما ارتفع في قوله: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام:94] لأنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفًا.
وفتح السين ابن كثير وأبو عمرو وحفص، وضَمَّها الباقون (2) .
قال الكسائي وثعلب والزجاج (3) : هما لغتان بمعنى واحد.
قال ابن الأعرابي (4) : كل ما قابلك فسدَّ ما وراءه فهو سَدٌّ وسُدٌّ، نحو الضَّعف والضُّعف، والفَقر والفُقر.
وقال ابن عباس وعكرمة وأبو عبيدة: ما كان من صنعة بني آدم فهو السَّد -بفتح السين-، وما كان من صُنع الله فهو السُّد -بضم السين- (5) .
(1) ... الكشاف (2/696) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/102) ، والحجة لابن زنجلة (ص:430-431) ، والكشف (2/75) ، والنشر (2/315) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:294) ، والسبعة في القراءات (ص:399) .
(3) ... معاني الزجاج (3/310) .
(4) ... انظر: الوسيط (3/166) ، وزاد المسير (5/189) ، وتهذيب اللغة (12/276) .
(5) ... أخرجه الطبري (16/15) ، وابن أبي حاتم (7/2388) كلاهما عن عكرمة. وانظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (1/414) . وذكره السيوطي في الدر (5/459) وعزاه لابن أبي حاتم.