فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
قوله تعالى: {يا يحيى} فيه إضمارٌ تقديره: فوهبنا له يحيى، ثم قلنا له: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} يعني: التوراة، وكان هو وغيره من أنبياء بني إسرائيل متعبّدين بالأخذ بها والاعتصام بأحكامها.
وقال ابن الأنباري (1) :"خذ الكتاب"أي: اقبل كُتُبَ الله كلها إيمانًا بها واستعمالًا لحكمها وأحكامها.
{وآتيناه الحكم} وهو الحكمة والفقه في الدين. وقيل: العقل.
{صبيًا} حال من الضمير المنصوب في"آتيناه" (2) .
قال معمر: جاء الصبيان إلى يحيى بن زكرياء فقالوا له: اخرج بنا نلعب؟ فقال: ما لِلّعب خُلقنا (3) .
قال ابن عباس: من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتي الحكم صبيًا (4) .
واختُلف في سنّه يوم أُوتي الحكم؛ فقال ابن عباس: كان ابن سبع سنين، ورواه
(1) ... انظر: زاد المسير (5/212-213) .
(2) ... الدر المصون (4/494) .
(3) ... أخرجه الطبري (16/55) ، وابن أبي عاصم في الزهد (ص:76) ، وابن أبي حاتم (7/2400) . وذكره السيوطي في الدر (5/484-485) وعزاه لأحمد في الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطي وابن عساكر.
(4) ... أخرجه البيهقي في الشعب (2/330 ح1949) مرفوعًا. وذكره السيوطي في الدر (5/485) وعزاه لابن مردويه والبيهقي شعب الإيمان.