فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 6081

{يا أخت هارون} لم تكن مريم عليها السلام أخت هارون أخي موسى، فإن بين مريم وموسى زمانًا طويلًا، وقد أشرنا إلى ذلك فيما مضى.

واختلفوا في المراد بهارون؛ فقال ابن عباس في رواية الضحاك والسدي: هو هارون أخو موسى، نسبوها إليه؛ لأنها كانت من نسله (1) .

وهذا المعنى مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا كما تقول للتميمي: يا أخا تميم، تريد: يا واحدًا منهم.

وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: هارون أخ كان لمريم من أمها (2) .

وقال الضحاك: من أبيها وأمها، وكان من أمثل بني إسرائيل (3) .

وروي عن ابن عباس وقتادة: أنه رجل صالح من بني إسرائيل كان ينتسب إليه من عُرف بالصلاح (4) .

وهذا المعنى مرويٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال المغيرة بن شعبة: (( بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجران فقالوا: ألستم تقرؤون: {يا أخت هارون} وقد علمتم ما كان بين موسى وعيسى، فلم أدر ما أجيبهم، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: ألا أخبرتهم أنهم كانوا يُسمّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ) ) (5) . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه.

(1) ... أخرجه الطبري (16/78) ، وابن أبي حاتم (7/2407) كلاهما عن السدي. وذكره السيوطي في الدر (5/508) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي.

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/227) .

(3) ... ذكره الماوردي (3/369) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/227) .

(4) ... أخرجه الطبري (16/77) . وذكره الماوردي (3/368) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/227) .

(5) ... أخرجه مسلم (3/1685 ح2135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت