فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 6081

ونضارتها بالنابتة الخضراء في دمنة البعر. وإلى هذا المعنى أشار - صلى الله عليه وسلم - (1) : (( تخيروا لنطفكم ) ) (2) .

الثاني: زيادة توبيخها والمبالغة في لومها باجتراحها السيئة التي لم تُلْفَ عليها أمًا ولا أبًا، فإن من فَعَل فِعْل أصله لم يُلَمْ، ومن أشبه أباه فما ظلم.

قوله تعالى: {فأشارتْ إليه} أي: أومَأَتْ إلى عيسى وهو يرضع أن كَلِّمُوه، فغضبوا وقالوا: لسخريتها منا أشدّ علينا من زناها.

{قالوا كيف نُكلِّمُ من كان في المهد صبيًا} قال أبو عبيدة (3) :"كان"هاهنا حشو زائد. والمعنى: كيف نكلم صبيًا في المهد؟.

وقال الزجاج (4) وابن الأنباري: الأجود أن تكون"مَنْ"في معنى الشرط والجزاء. المعنى: من يكن في المهد صبيًا فكيف نكلّمه. وهذا كما تقول: كيف أعظ من كان لا يقبل موعظتي؟ أي: من يكن لا يقبل، والماضي يكون بمعنى المستقبل في الجزاء.

وقال قطرب (5) :"كان"بمعنى: صار.

وقيل:"كان"بمعنى: وقع وحدث.

قال ابن السائب: فلما سمع عيسى عليه السلام كلامهم لم يزد على أن ترك

(1) ... إلى هنا ينتهي السقط من النسخة أ، والذي اعتمدنا فيه نسخة ب.

(2) ... أخرجه ابن ماجه (1/633 ح1968) .

(3) ... مجاز القرآن (2/7) .

(4) ... معاني الزجاج (3/328) .

(5) ... انظر: زاد المسير (5/228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت