فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويجوز عندي أن يكون المعنى: أنه كان ممن أخلصه الله واصطفاه للقيام بأثقال النبوة والنهوض بأعبائها.
وكأنّ الأول أظهر؛ لأن المعنى حاصل بقوله: {وكان رسولًا نبيًا} قال ابن الأنباري (1) : إنما أعاد"وكان"؛ لتفخيم شأن النبي المذكور.
قال المفسرون: كل نبي معه كتاب من عند الله إلى عباده فهو رسول. والنبي هو المخبر عن الله تعالى وإن لم يكن معه كتاب؛ كيوشع بن نون (2) .
{وناديناه} هو قوله: {يا موسى إني أنا الله} [القصص:30] ، {من جانب الطور الأيمن} يعني: الذي يلي يمين موسى.
وقيل:"الأيمن"صفة للطور، من [اليُمْن] (3) وهو البَرَكَة، كأنه قيل: من جانب الطور المبارك.
{وقرَّبْناه نجيًا} قال الزجاج (4) : قرّبه منه في المنزلة حتى سمع مناجاة الله.
وقال ابن عباس: قرّبه حتى سمع صريف القلم (5) .
و"نجيًا"منصوب على الحال (6) ، أو على المصدر؛ لأن"قربناه"في معنى:
(1) ... انظر: زاد المسير (5/239) .
(2) ... انظر: الدر المنثور (5/514-515) .
(3) ... في الأصل: اليمين. والتصويب من ب.
(4) ... معاني الزجاج (3/333) .
(5) ... أخرجه الطبري (16/94) ، والحاكم (2/405) ، وابن أبي شيبة (6/335) ، وهناد في الزهد (1/118) . وذكره السيوطي في الدر (5/515) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة في المصنف وهناد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه.
(6) ... التبيان (2/115) ، والدر المصون (4/510) .