فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولبس المخيط، وكانوا يلبسون الجلود (1) .
{ورفعناه مكانًا عليًا} أخرج الترمذي من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة ) ) (2) .
وفي الصحيحين من حديث مالك بن صعصعة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث المعراج: (( أنه رأى إدريس في السماء الرابعة ) ) (3) .
وقال زيد بن أسلم:"ورفعناه مكانًا عليًا"هو الجنة (4) .
وهو يرجع إلى معنى القول الأول؛ لأن الجنة في السماء الرابعة.
وكان السبب في رفعه إلى السماء ما رواه زيد بن أسلم مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أن إدريس عليه السلام كان يصعد له من العمل مثل ما يصعد لجميع بني آدم، فأحبه ملك الموت، فاستأذن الله تعالى في خلّته، فأذن له، فهبط إليه في صورة آدمي فكان يصحبه، فلما عرفه قال له: إني أسألك حاجة؟ قال: ما هي؟ قال: تذيقني الموت فلعلّي أعلم ما شدته فأكون له أشد استعدادًا، فأوحى الله تعالى إليه: اقبض روحه ساعة ثم أرسله، ففعل، ثم قال: كيف رأيت؟ قال: كان أشدّ مما بلغني عنه، وإني أحبّ أن تريني النار، قال: فحمله فأراه إياها. قال: فإني أحب أن [تريني] (5) الجنة، فأراه إياها، فلما دخلها وطاف فيها قال له ملك الموت: اخرج، فقال: والله لا
(1) ... ذكره القرطبي (11/117) ، والبغوي (3/199) ، والمناوي في فيض القدير (3/97) .
(2) ... أخرجه الترمذي (5/316 ح3157) .
(3) ... أخرجه البخاري (3/1173 ح3035) ، وأخرجه مسلم (1/150 ح164) .
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/241) .
(5) ... في الأصل: ترني. والتصويب من ب.