فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة [الفتح:29] ؛ لأن جميع الأنبياء مُنْعَمٌ عليهم. و"مِن"الثانية التي في قوله: {من ذرية آدم} [للتبعيض] (1) يريد به: إدريس ونوحًا؛ لقربهما من آدم عليه السلام.
{وممن حملنا مع نوح} يريد: إبراهيم؛ لأنه من ولد سام بن نوح {ومن ذرية إبراهيم} يريد: إسماعيل وإسحاق ويعقوب {وإسرائيل} أي ومن ذرية إسرائيل، يريد: موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى.
ذكر سبحانه وتعالى مراتب نسبهم تنبيهًا على شرفهم.
قال الواحدي (2) : فكان لإدريس ونوح شرف القُرْب من آدم، ولإبراهيم شرف القُرْب من نوح، وإسماعيل وإسحاق ويعقوب لمّا تباعدوا من آدم حصل لهم الشرف بإبراهيم.
قوله تعالى: {وممن هدينا واجتبينا} جائز أن يكون عطفًا على"مِنَ النبيين". وجائز أن يكون عطفًا على"مِنْ ذرية آدم" (3) .
قوله تعالى: {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن} كلام مستأنف، إن جعلت"الذين"وما في [حيّزها] (4) خبر"أولئك"، وإن جعلتها صفة لـ"أولئك"كانت هذه الجملة خبر"أولئك" (5) .
(1) ... زيادة من الكشاف (3/26) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/187) .
(3) ... الدر المصون (4/511) .
(4) ... في الأصل: خبرها. والتصويب من ب.
(5) ... الدر المصون (4/511) .