فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 6081

فيها من العلم بعبادة المشركين ويجحدونها ويتبرؤون منهم؛ لأنها جماد لا تَعْقِل مَنْ قصدها بالعبادة.

فعلى هذا القول؛ قوله:"بعبادتهم"مضاف إلى المفعول، ويكون هذا المعنى كقولهم: {ما كانوا إيانا يعبدون} [القصص:63] . ويجوز أن يكون المصدر مضافًا إلى الفاعل، والمفعول محذوف تقديره: سيكفر المشركون بعبادة الأصنام، يدل على صحته قوله: {والله ربنا ما كنا مشركين} [الأنعام:23] .

{ويكونون عليهم ضدًا} أعداء لهم وأعوانًا عليهم.

قوله تعالى: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين} أي: سَلَّطْناهم عليهم وقَيَّضْناهم لهم.

{تَؤُزُّهُمْ أزًّا} قال الزمخشري (1) : الأزُّ والهَزُّ والاستِفْزَاز: أخوات، ومعناها: التهييج وشدة الإزعاج.

قال ابن عباس في قوله:"تؤزهم أزًا": تُزعجهم إلى المعاصي إزعاجًا (2) .

{فلا تعجل عليهم} أي: لا تعجل بطلب عذابهم، {إنما نعدّ لهم عَدًّا} أي: ليس بينك وبين هلاكهم إلا أنفاسٌ معدودة وأيامٌ محصورة.

(1) ... الكشاف (3/43) .

(2) ... أخرجه الطبري (16/125) عن قتادة. وذكره الواحدي في الوسيط (3/195) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/262) ، والسيوطي في الدر (5/538) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت