فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 6081

{بل أكثرهم لا يعلمون الحق} قال ابن عباس: القرآن (1) .

وقال مقاتل (2) : التوحيد.

{فهم معرضون} عما يجب عليهم الإقبال عليه والمصير إليه.

وقال الزجاج (3) : المعنى: هاتوا برهانكم بأن رسولًا من الرسل أنبأ أمته بأن لهم إلهًا غير الله، فهل في ذكر مَنْ معي وذكر من قبلي إلا توحيد الله.

يدل على صحة هذا المعنى: قوله بعد هذا: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} .

قوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا} نزلت في خزاعة، حيث قالوا: الملائكة بنات الله، {سبحانه بل عباد} أي: بل هم عباد، يعني: الملائكة {مكرمون} أكرمهم واصطفاهم.

{لا يسبقونه بالقول} أي: لا يتكلمون قبل أن يأذن لهم في الكلام، {وهم بأمره يعملون} أخبر الله عنهم في معرض الثناء عليهم وإثبات العبودية لهم، أن أقوالهم وأعمالهم منوطةٌ بإذن الله تعالى، وأنهم لا يستبدّون بأمر.

{يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} أي: ما قدّموا من الأعمال وما يعملون، وقد سبق تفسيره.

{ولا يشفعون} يوم القيامة {إلا لمن ارتضى} أي: رضيه الله.

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (5/346) .

(2) ... تفسير مقاتل (2/355) .

(3) ... معاني الزجاج (3/389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت