فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأسالك بحقي عليك أن لا تسمع منه شيئًا. قال إسحاق: فدخلت الكوفة، فإذا الأعمش قاعد وحده، فوقفت على باب المسجد، فقلت: أمي والأعمش، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" (1) ، فدخلت المسجد فسلّمت، فقلت: يا أبا محمد؛ حدِّثني فإني رجل غريب، فقال: من أين أنت؟ قلت: من واسط (2) ، قال: فما اسمك؟ قلت: إسحاق بن يوسف الأزرق (3) ، قال: فلا حييت ولا حييت أمك، أليس حرجت عليك أن لاتسمع مني شيئًا؟ قلت: يا أبا محمد؛ ليس كل ما بلغك يكون حقًا، قال: لأحدثنك بحديث ما حدَّثتُ أحدًا قبلك، فحدَّثني عن ابن أبي أوفى، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الخَوَارِجُ هُمْ كِلابُ النَّارِ" (4) .
(1) أخرجه ابن ماجه (1/81 ح224) ، وابن حبان في المجروحين (1/141) .
... قال السيوطي في شرحه على ابن ماجه (1/20) : سئل الشيخ محيي الدين النووي عن هذا الحديث فقال: إنه ضعيف، وإن كان صحيحًا.
... وقال تلميذه الحافظ جمال الدين المزي: هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن، وهو كما قال، فإني رأيت له خمسين طريقًا، وقد جمعتها في جزء.
(2) واسط: بلدة مشهورة في العراق، وسميت بذلك؛ لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة (معجم البلدان 5/347) .
(3) إسحاق بن يوسف بن مِرْداس المخزومي، الواسطي، المشهور بالأزرق، الحافظ الثقة، كان من أعلم الناس بالحديث. توفي سنة خمس وتسعين ومائة (تذكرة الحفاظ 1/320، وطبقات الحفاظ ص:138-139) .
(4) أخرجه ابن ماجه (1/61 ح173) ، وأحمد (4/355) . ...