فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{من غمّ} وهو الكرب الذي أخذ بأنفاسهم، {أعيدوا فيها وذوقوا} أي: وقيل لهم ذوقوا {عذاب الحريق} .
قال الزجاج (1) : هذا لأحد الخصمين.
إن اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ
وقال في الخصم الذين هم المؤمنون: {إن الله يدخل الذين آمنوا... الآية} وهي مفسرة في الكهف (2) إلى قوله: {ولؤلؤٍ} .
قرأ نافع وعاصم:"ولؤلؤًا"بالنصب. وقرأ الباقون بالجر (3) .
فمن نصب حمله على موضع الجار والمجرور، كما أجازوا: مررتُ بزيد وعمرًا. ويجوز أن يكون النصب على معنى: ويؤتون لؤلؤًا، أو: ويحلّون لؤلؤًا؛ لأن اللؤلؤ حلية، بدليل قوله: {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} [النحل:14] . ومن جَرّ عطفه على الذهب، على معنى: يُحلَّون فيها من أساور من ذهب ومن ولؤلؤٍ، أي: منهما، كأن أساور الذهب رُصِّعَتْ باللؤلؤ أو فُصِّلَتْ به.
{ولباسهم فيها حرير} قال أبو سعيد الخدري: من لبس الحرير في الدنيا لم
(1) ... معاني الزجاج (3/419) .
(2) ... عند تفسير الآية رقم: 31.
(3) ... الحجة للفارسي (3/165) ، والحجة لابن زنجلة (ص:474) ، والكشف (2/117) ، والنشر (2/326) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:314) ، والسبعة (ص:435) .