فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 6081

التسوية بينهم في الضعف.

وعند التحقيق تجد الصنم أضعف من الذباب؛ لأنه جماد، والذباب حيوان.

وقال السدي:"الطالب": عابد الصنم،"والمطلوب": الصنم (1) .

{ما قدروا الله حق قدره} أي: ما عرفوه حق معرفته، ولا عظموه حق عظمته، حيث جعلوا ما هو أعجز من الذباب وأحقر شركاءه في الإلهية.

{إن الله لقوي عزيز} فكيف يعدلون به الضعيف الذليل.

ھالله يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِن اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

قوله تعالى: {الله يصطفي من الملائكة رسلًا} يعني: كجبريل وميكائيل، {ومن الناس} كموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم أجمعين، {إن الله سميع} لما يجهر به العبد ويخفيه {بصير} [بمن] (2) يختصه [للرسالة] (3) ويصطفيه.

{يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله (4) : الإشارة إلى الذين تقدم ذكرهم من الملائكة والناس، {وإلى الله ترجع الأمور} مفسر في البقرة (5) .

والمراد: الإعلام بأنه سبحانه وتعالى عالم بالأشياء، وأن إليه المرجع في الانتهاء،

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/280) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/452) .

(2) ... زيادة من ب.

(3) ... في الأصل: بالرسالة. والتصويب من ب.

(4) ... زاد المسير (5/453) .

(5) ... عند الآية رقم: 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت