فخلف عليها فلان.
والمعنى: أنهم لفروجهم حافظون في كافة الأحوال، إلا في حال تَزَوُّجهم أو تَسَرِّيهم، أو تعلق"على"بمحذوف يدل عليه {غير ملومين} ، كأنه قيل: يُلامون إلا على أزواجهم، أي: يلامون على كل مباشر إلا على ما أطلق لهم من الأزواج والإماء المملوكات، {فإنهم غير ملومين} . وهذا معنى قول الزجاج (1) .
فإن قلت: فهلا قيل: مَنْ ملكت؟
قلتُ: لأنه أريد من جنس العقلاء ما يجري مجرى غير العقلاء وهم الإناث.
قوله تعالى: {فمن ابتغى وراء ذلك} أي: طلب سوى الأزواج والإماء المملوكات، {فأولئك هم العادون} في طلبهم وتجاوُزهم إلى ما لا يحلّ لهم.
قوله تعالى: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون} قرأ ابن كثير:"لأمانتهم"على التوحيد، على أنه مصدر أو اسم جنس، وهي عامة في جميع ما اؤتُمن عليه العبد فيما بينه وبين الله تعالى أو بين الناس، وكذلك العهد.
وقيل: سُمِّيَ الشيء المؤتمنُ عليه والعهد عليه: أمانةً وعهدًا، ومنه قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء:58] ، وإنما تؤدى العيون لا المعاني.
وأصل الرَّعْي: القيام بحفظ الشيء وإصلاحه، ومنه: الرَّاعي.
قوله تعالى: {والذين هم على صلواتهم} وقرأ حمزة والكسائي:"صلاتهم"على التوحيد (2) ، وهو اسم جنس. والمراد بالمحافظة عليها: أداؤُها في أوقاتها على
(1) ... معاني الزجاج (4/6) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/177) ، والحجة لابن زنجلة (ص:483) ، والكشف (2/125) ، والنشر (2/328) ، والإتحاف (ص:317) ، والسبعة (ص:444) .