فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمعنى: سميعٌ لما تُظهرون، عليم بما تُضمرون.
قوله: {إذ هَمَّتْ طائفتان منكم أن تفشلا} :"إذ همَّت"بدل من"وإذ غدوت"، أو عمل فيه"سميع عليم" (1) .
والطائفتان: حيَّان من الأنصار؛ بنو سلمة من الخزرج، وبنو حارثة من الأوس (2) . وكانا جناحي العسكر، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خرج في ألف، وقيل: في ألف إلا خمسين.
وذكر الزجاج (3) : أنهم كانوا ثلاثة آلاف، وكان المشركون في ثلاثة آلاف.
ووعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه الفتح إن صبروا، فَانْخَزَلَ (4) عبد الله بن أُبَيّ الخزرجي في ثلاثمائة رجل، فقال: عَلامَ نقتل أنفسنا وأولادنا؟ فتبعهم عبد الله بن حرام، أبو جابر السلمي، فقال: أنشدكم الله في نبيكم، وفي أنفسكم، فقال عبد الله بن أُبَيّ: {لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاتَّبَعْنَاكُمْ} [آل عمران:167] ، فهمَّت بنو سلمة وبنو حارثة بالانصراف، فعصمهم الله تعالى، فثبتوا، فذكَّرهم الله نعمته بعصمته إياهم (5) .
ومعنى"تَفْشَلا": تَجْبُنا وتَخُورا.
(1) انظر: الدر المصون (2/203) .
(2) تفسير مجاهد (ص:134) .
(3) قال في معاني الزجاج (1/466) : وكانوا في يوم أحد سبعمائة، والكفار في يوم أحد ثلاثة آلاف. وهو الصحيح.
(4) انْخَزَلَ: أي: انْفَرَدَ (اللسان، مادة: خزل) .
(5) ... أخرجه الطبري (4/73) عن السدي. وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/305) وعزاه لابن جرير عن السدي.