فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 6081

زان أو مشرك فدعاني فقرأها وقال لي: لا تنكحها )) (1) .

وقال أكثر المفسرين: كان بالمدينة نساء بغايا، وكنّ يَكْرِين أنفسهن، وهن يومئذ أخصب أهل المدينة، فلما قدم المهاجرون المدينة رغب في كسبهن ناس من فقرائهم، وقالوا: لو أنا تزوجناهن لَعِشْنا معهن إلى أن يغنينا الله من فضله، فاستأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية (2) .

وحرّم فيها نكاح الزانية؛ صيانة للمؤمنين من هذه الرذيلة، وحفظًا لأنسابهم، ومحاماة على أحسابهم، وأخبر أن من فعل ذلك وتزوج بواحدة منهن فهو زانٍ، وهذا الخبر في معنى النهي.

ومذهب إمامنا أحمد: أنه إذا زنا بامرأة لم يجز له أن يتزوجها حتى يتوبا (3) .

وذهب سعيد بن المسيب في آخرين: إلى أن هذه الآية منسوخة بعموم قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم} (4) [النور:32] .

وقد روي عن ابن عباس أنه قال: ليس هذا النكاح ولكن الجماع، ولا يزني بها

(1) ... أخرجه أبو داود في (2/220 ح2051) .

(2) ... أخرج نحوه الطبري (18/70) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/304) ، والسيوطي في الدر المنثور (6/127-129) .

(3) ... انظر: زاد المسير (6/9) .

(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة (3/540 ح16922) ، والبيهقي في سننه (3/154 ح13646) ، والطبري (18/74-75) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/304) ، والسيوطي في الدر (6/130) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي داود وأبي عبيد معًا في التاريخ وابن جريج وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت