فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بن الإمام أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عتبة بن مسعود من حديث عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرَّأها الله عز وجل، وكلهم حدثني طائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصًا، وقد وعيتُ عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني، وبعض حديثهم يُصَدِّقُ بعضًا، ذكروا: (( أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهنّ خرج سهمها خرج بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه، قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك بعدما أُنزل الحجاب وأنا أُحْمَلُ في هوْدَجي وأُنْزَلُ فيه مسيرنا، حتى إذا فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوه وقفل ودنونا من المدينة أَذِنَ ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنونا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرَّحْل، فلمست صدري فإذا عقد من جَزْع أظْفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فحملوا هَوْدَجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه. قالت: وكان النساء إذ ذاك خِفافًا لم يَهْبَلْنَ ولم يَغْشَهُنَّ اللحم، إنما يأكلن العُلْقَةَ من الطعام، فلم يستنكر القوم ثِقَلَ الهودَج حين رحلوه ورفعوه، وكنتُ جاريةً حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، ووجدت عقدي بعدما استمرّ الجيش، فجئت منازلهم وليس بها داعٍ ولا مجيب، فتيمَّمتُ منزلي