فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 6081

وقال ابن عباس: معناه: احذروا دعاء رسول الله عليكم إذا أسخطتموه، فإن دعاءه موجِب، ليس كدعاء غيره (1) .

وقال مجاهد وقتادة: المعنى: لا تدْعُوه كما يدعوا بعضكم بعضًا: يا محمد، ولكن فخّموه وشرفوه، وقولوا: يا نبي الله، يا رسول الله، في لِين وتواضع (2) .

وقرأ الحسن:"لا تجعلوا دعاء الرسول نبيّكم" (3) ، أبدل"النبي"من"الرسول".

{قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذًا} قال الزمخشري (4) : أدخل"قد"ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة [عن الدين والنفاق] (5) ، ومرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد، وذلك أن"قد"إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى:"ربما"فوافقت ربما في خروجها إلى معنى التكثير في نحو قوله:

فإنْ يُمْسِ مَهجُور الفِنَاءِ فربما... أقامَ به بعدَ الوُفُود وفُود (6)

(1) ... أخرج نحوه الطبري (18/177) ، وابن أبي حاتم (8/2655) . وذكره الماوردي (4/128) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/68) . وبنحوه ذكره السيوطي في الدر (6/231) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه بلفظ الطبري، وابن أبي حاتم. وهذا القول هو اختيار الطبري.

(2) ... أخرجه الطبري (18/177) ، وابن أبي حاتم (8/2655) ، ومجاهد (ص:445) . وذكره السيوطي في الدر (6/231) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، ومن طريق آخر عن قتادة وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(3) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:327) .

(4) ... الكشاف (3/265) .

(5) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

(6) ... البيت لأبي عطاء السندي يرثي ابن هبيرة. انظر: أمالي القالي (1/272) ، والخزانة (9/539) ، والدر المصون (5/239) ، والبحر المحيط (6/437) ، والنظائر للسيوطي في النحو (2/83) ، واللسان (مادة: عهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت