فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 6081

المعنى: لأن الفرقان وإن كان منزلًا على محمد - صلى الله عليه وسلم - وحده، لكنه منزل على العباد باعتبار أنه نُزّل عليهم لمصالحهم، كما قال: {لقد أنزلنا إليكم كتابًا فيه ذكركم} [الأنبياء:10] .

{ليكون} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: القرآن.

والأول أظهر، والقائلون به أكثر.

{للعالمين} الجن والإنس {نذيرًا} منذرًا مخوفًا من عذاب الله.

قوله تعالى: {الذي له ملك السموات والأرض} جائز أن يكون في محل الرفع على البدل من {الذي نزَّل} ، وجائز أن يكون في محل النصب على المدح (1) ، ولا يقال على وجه الرفع فُصِلَ بين البدل والمبدل منه؛ لأنا نقول: لم نفصل (2) بينهما؛ لأن المبدل منه صلته"نزَّلَ".

وقوله:"ليكون"تعليل له، وكأن المبدل منه لم يتم إلا به.

{ولم يتخذ ولدًا} كما زعم أهل الكتابين والمشركون، {ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء} أحدثه وأوجده، {فقدَّره تقديرًا} أي: هَيّأه وسَوّاه لما يصلح له.

وقال أكثر المفسرين: المعنى: فقدَّر له تقديرًا من الأجل والرزق (3) .

ثم ذكر ما صنعه المشركون بعد أن أنار لهم براهين وحدانيته وعظيم سلطانه

(1) ... انظر: التبيان (2/160) ، والدر المصون (5/241) .

(2) ... في ب: يفصل.

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/333) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/72) بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت