فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 6081

{يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} أنكروا أن يكون الرسول بشرًا يأكل ويتردد في الأسواق لطلب المعيشة.

يعنون: أنه يجب أن يكون مَلَكًا مستغنيًا عن ذلك.

ثم تنزلوا إلى اقتراح كون الرسول بشرًا مصحوبًا بمَلَك يعينه ويشهد بصدقه، فذلك قولهم: {لولا أنزل إليه مَلَكٌ فيكون معه نذيرًا} .

ثم تنزلوا إلى اقتراح رسول يُلقى إليه كنز من السماء يغنيه عن التردد في الأسواق.

ثم تنزلوا إلى اقتراح رسول له بستان يأكل منه يُغنيه عن المَشْي في الأسواق ابتغاء الرزق، فذلك قوله: {أو يُلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها} .

قال المفسرون: قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: سَلْ ربك أن يبعث معك مَلَكًا يُصدِّقُكَ بما تقول حتى نعرف فضلك ومنزلتك من ربك إن كنت رسولًا، ويجعل لك جنانًا وقصورًا وكنوزًا يغنيك بها عن طلب المعيشة، فنزلت هذه الآية (1) .

وقرأ حمزة والكسائي:"نَأْكُلُ منها"بالنون (2) .

قال أبو علي (3) : المعنى: يكون له علينا مزيَّة في الفضل بأكلنا من جنّته.

وما بعده سبق تفسيره إلى قوله: {ويجعل لك قصورًا} .

قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر:"ويجعلُ"بالرفع على الاستئناف والإخبار

(1) ... انظر: الطبري (18/183-184) ، والوسيط (3/335) .

(2) ... الحجة للفارسي (3/207) ، والحجة لابن زنجلة (ص:507) ، والكشف (2/144) ، والنشر (2/333) ، والإتحاف (ص:327) ، والسبعة (ص:462) .

(3) ... الحجة (3/207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت