فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمعنى: إنما أنت عبدٌ من عبادي، خصصتك برسالتي، وبعثتك منذرًا لهم ليس لك من عذابهم أو استصلاحهم، أو ليس لك من النصر والهزيمة شيء.
و"لك"بمعنى: إليك (1) ."أو يتوب عليهم"عطف على"أو يكبتهم"، و"ليس لك من الأمر شيء"اعتراض (2) . وقيل:"أو يتوب"منصوب بإضمار"أَنْ"، فيكون في حكم اسم معطوف على"الأَمْر"، أو على"شَيْء"أي: ليس لك من أمرهم شيء، أو من التوبة عليهم، أو من تعذيبهم، أو ليس لك من أمرهم شيء، أو التوبة عليهم، أو تعذيبهم (3) .
وقيل:"أو"بمعنى:"إلاّ أنْ" (4) ؛ كقولك: لأَلْزَمَنَّكَ أو تعطيَني حقي، على معنى: ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب عليهم فتفرح بحالهم، أو يعذبهم فتشتفي منهم.
ثم أثبت الأمر كله لنفسه، فقال عز وجل: {ولله ما في السموات وما في الأرض} خلقًا وملكًا وعبيدًا، {يغفر لمن يشاء} -من الموحِّدين- الكبائر، {ويعذب من يشاء} من المشركين على الصغائر. هذا مروي عن ابن عباس (5) .
يايها الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ
(1) انظر: الطبري (4/86) .
(2) انظر: الدر المصون (2/209) .
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) انظر: التبيان (1/149) ، والدر المصون (2/209) ، والطبري (4/86) .
(5) ذكره الواحدي في الوسيط (1/491) .