فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الزمخشري (1) : الغرض الكلي: أن [لا] (2) يتبعوا موسى، فساقوا الكلام مساق الكناية؛ لأنهم إذا اتبعوهم لم يكونوا متبعين لموسى.
وذهب بعض المفسرين إلى أنهم أرادوا بالسَّحَرَة: موسى وأخاه (3) ، فيكون تهكّمًا واستهزاءً بهما.
وما بعده سبق تفسيره إلى قوله: {قالوا لا ضير} أي: لا ضَرَرَ علينا فيما تنالنا به من عذاب الدنيا.
قال ابن قتيبة (4) : هو من ضَارَه يَضُوره ويَضِيره، بمعنى: ضَرَّه.
{إنا إلى ربنا منقلبون} فيجازينا بصبرنا على عذابك إيانا ظلمًا وعدوانًا، فنفوا ضرر ما توعدهم به من العذاب في جانب ما يرجونه في مقابلته من الثواب.
وقيل: المعنى: لا ضير علينا فيما تتوعدنا به؛ لأنه لا بُدَّ لنا من الانقلاب إلى ربنا بسبب من أسباب الموت، [والقتل] (5) أهون أسبابه.
{إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا} أي: لأن كنا {أول المؤمنين} من رعية فرعون، أو من أهل المشهد بما جاء به موسى.
فإن قيل: فما وجه قراءة من قرأ:"إن كنا"بالكسر مع تحققهم [أنهم] (6) أول المؤمنين؟
(1) ... الكشاف (3/317) .
(2) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.
(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/124) .
(4) ... تفسير غريب القرآن (ص:317) .
(5) ... في الأصل: والتقتل. والتصويب من ب.
(6) ... زيادة من ب.