فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرأ أبن عامر وأهل الكوفة إلا حفصًا:"نَزَّلَ"بالتشديد،"الروحَ الأمينَ"بالنصب (1) ، على معنى: نزّل رب العالمين به الروح الأمين.
{على قلبك} قال الزجاج (2) : ومعنى"على قلبك": نزل عليك فوعاه قلبك وثَبَتَ فلا ينساه أبدًا ولا شيئًا منه، كما قال الله تعالى: {سنقرئك فلا تنسى} [الأعلى:6] .
قوله تعالى: {بلسان عربي مبين} الباء متعلقة بـ"نَزَلَ"، أو بقوله: {لتكون من المنذرين} ، على معنى: لتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان العربي، وهم خمسة: هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين.
وإنه ولَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196) أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي ںإسرآءيل (197) وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
قوله تعالى: {وإنه} قال أكثر المفسرين (1) : المعنى: وإن القرآن، يعني: ذكْره وخبره {لفي زبر الأولين} .
وقيل: وإن معانيه لفي الكتب النازلة من السماء على الرسل.
وقيل: وإن محمدًا لفي كتب الأولين، كما قال تعالى: يجدونه مكتوبًا عندهم
(1) ... الحجة للفارسي (3/225-226) ، والحجة لابن زنجلة (ص:520-521) ، والكشف (2/151-152) ، والنشر (2/336) ، والإتحاف (ص:334) ، والسبعة (ص:473) .
(2) ... معاني الزجاج (4/100) .